رهان السعودية على ترامب: مقامرة خطيرة بإشعال الحرب في اليمن
يمني برس |
رغم تصاعد الضغوط الدولية لإنهاء الحرب في اليمن، يبدو أن الرياض تمضي في خيارات سياسية قد تؤدي إلى تصعيد جديد. أحد أبرز هذه الخيارات هو التعويل على الدعم الأمريكي بقيادة الرئيس السابق دونالد ترامب، الذي لم يُخفِ استعداده لمساندة المملكة في أي مواجهة عسكرية مقبلة.
تغيرات المشهد الأمريكي وتأثيرها على الحرب
مع رحيل إدارة ترامب السابقة، شهدت السياسة الأمريكية تحولات، إذ تبنت إدارة جو بايدن نهجًا أقل دعمًا للحرب، بما في ذلك تعليق مبيعات الأسلحة للسعودية. غير أن عودة ترامب المحتملة إلى البيت الأبيض تثير مخاوف من إعادة إحياء الدعم الأمريكي المباشر، مما قد يشجع الرياض على تصعيد العمليات العسكرية في اليمن.
مخاطر التصعيد السعودي بدعم ترامب
🔴 كارثة إنسانية متفاقمة
تعد الحرب في اليمن أحد أسوأ الأزمات الإنسانية عالميًا، حيث يعاني الملايين من الجوع والأمراض ونقص الخدمات الأساسية. إعادة إشعال الحرب بدعم أمريكي قد يؤدي إلى مزيد من الضحايا المدنيين وتفاقم الوضع الإنساني المتدهور.
⚠️ خسارة الدعم الدولي
في ظل المساعي الدولية للتوصل إلى تسوية سلمية، فإن أي تصعيد عسكري جديد قد يضع السعودية في موقف صعب، حيث تواجه عزلة دولية متزايدة. استمرار الحرب قد يدفع الحلفاء الغربيين إلى تقليص تعاونهم مع الرياض، ما قد ينعكس سلبًا على مكانتها الدبلوماسية.
💰 تبعات اقتصادية داخلية
تسببت الحرب في إنهاك الاقتصاد السعودي، حيث استنزفت المليارات من خزائن المملكة دون تحقيق مكاسب استراتيجية واضحة. أي تصعيد جديد قد يؤدي إلى مزيد من الضغوط المالية، في وقت تسعى فيه الرياض إلى تعزيز اقتصادها وتقليل الاعتماد على النفط.
🔥 تصاعد التوترات الإقليمية
يهدد التصعيد العسكري بتوسيع نطاق الصراع، خاصة مع إيران وقوى إقليمية أخرى. كما قد يؤدي إلى تفاقم التوترات في البحر الأحمر والخليج، مما يعرض التجارة العالمية لمخاطر كبيرة ويزيد من حالة عدم الاستقرار في المنطقة.
واقع جديد يفرض تحديات على السعودية
على مدى السنوات الماضية، تمكنت قوات صنعاء من تطوير قدراتها العسكرية بشكل كبير، ما يغير موازين القوى في الحرب. في حال قررت السعودية التصعيد، فمن المرجح أن تواجه هجمات أكثر تعقيدًا وأشد تأثيرًا، ما قد يجعل أي مغامرة عسكرية جديدة أكثر تكلفة وأقل جدوى.
خاتمة
رهان السعودية على ترامب لإعادة إشعال الحرب في اليمن يحمل في طياته مخاطر جسيمة، ليس فقط على اليمنيين، ولكن أيضًا على استقرار المملكة نفسها. في ظل المتغيرات الحالية، يبدو أن التصعيد العسكري لن يكون الخيار الأفضل، بل سيزيد من تعقيد المشهد ويطيل أمد الأزمة دون تحقيق مكاسب حقيقية.
عبدالرزاق علي