سياسيون: تشييع سيد المقاومة دليل على مكانته العالمية
سياسيون: تشييع سيد المقاومة دليل على مكانته العالمية
يمني برس – محمد المطري
الناشط السوري علامة: استقبال الوفود العالمية في مراسم التشييع دليل على الرؤية الإدارية الفذة لحزب الله.
الناشط اليمني الموشكي: التشييع المهيب دليل على الحاضنة الشعبية الكبرى التي يحظى بها حزب الله.
الناشط التونسية العباسي: توافد الجماهير من مختلف بلدان العالم للمشاركة في مراسم التشييع يجسد وحدة الساحات.
——————-
يُعَدُّ تشييع سماحة الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله ورفيقه السيد هاشم صفي الدين حدثا استثنائيا عالميا. ملايين الأحرار من مختلف بلدان العالم توافدوا إلى العاصة اللبنانية بيروت للمشاركة في مراسم تشييع شهيدي الإسلام والإنسانية السيد نصر الله ورفيق دربه صفي الدين لترتسم لوحة فنية عن عظمة المقاومة الإسلامية وصلابتها، وأنه لا يمكن إطفاء المقاومة مهما أوغل العدو الصهيوني في استهداف الشهداء القادة.
وبالرغم من مساعي دول الغرب وحلفائهم من المطبعين والخونة والعملاء لتصوير المقاومة على أنها هزمت وتلاشت وضعفت أمام الكيان الصهيوني المؤقت، إلا أن مراسم التشييع أثبتت خلاف ذلك، فالمقاومة نهج يسير عليه كل حر في العالم، وهو ما جسدته واقعاً السيول البشرية العالمية بمختلف طوائفها ومذاهبها وأيديولوجياتها في مراسم التشييع.
روية إدارية فذة في التنظيم
يعد الترتيب الفني الكبير لساحات التشييع واستقبال ملايين الوفود بانتظام كامل دليلا على أن حزب الله استعاد قوته وعافيته، كما أنه يعكس الرؤية الإدارية الفذة للحزب في إدارة المواقف والفعاليات والمناسبات.
وحول هذه الجزئية يقول عضو الرابطة الدولية للمحللين السياسيين والدوليين عدنان علامة: إن الترتيبات الفنية والتحضيرات الكبيرة التي قام بها حزب الله في وقت قياسي بالمدينة الرياضية يثبت أن الجوانب الإدارية والتنظيمية للحزب تفوق الدولة تنظيما وإعدادا.
ويضيف أن “الاستقبال الدولي للوافدين من مختلف بلدان العالم يعكس أن حزب الله لا يزال بكامل قوته، وهو ما أكده سماحة الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم أن حزب الله استعاد قوته ولملم صفوفه بالرغم من الضربات الموجعة التي تلقاها”.
ويشير إلى أن الحشود الغفيرة الحاضرة في مراسم التشييع جددت العهد والولاء للشهيد القائد نصر الله بالمضي في ذات الدرب، والتضحية بالغالي والنفيس في سبيل الانتصار للقضية. ويلفت إلى أن تلك الجحافل البشرية الهادرة أوصلت رسائلها للعدو الصهيوني وحلفائه بصلابة المقاومة وعنفوانها، وأنها ستواصل معركتها المقدسة بوجه الكيان الصهيوني حتى يتم اجتثاثه من المنطقة.
أمة تشيع أمة
الإحياء العالمي الرمزي والفعلي لمراسم تشييع سماحة الأمين العام لحزب الله السيد نصر الله ورفيقه صفي الدين يعكس عظمة السيد ومكانته في قلوب أحرار العالم العربي والإسلامي وكذا أحرار العالم من قارات أوربا وأسيا وأفريقيا، وأمريكا اللاتينية. فالحضور لم يقتصر على المسلمين وحسب، وإنما حضر العديد من العلمانيين والمسيحيين وغيرهم من الأحرار الذين يؤمنون بفكر المقاومة ونهجها.
وعن المشهد العالمي الذي شهده التشييع يقول الناشط الإعلامي اليمني محمد الموشكي “إنه ليوم من أيام الله العظيمة، يوم عظيم يليق بعظمة السيد حسن نصرالله. يومٌ جمع كل أحرار العالم نحو قبلتهم الجديدة المقدسة (لبنان نصر الله)”.
ويضيف -في تصريح- ” لقد كان يومًا شهد فيه الجميع وبشكل مباشر ضعف “إسرائيل” ووهنها، التي أمرت آلات حربها بالتحليق فوق ميدان التشييع.
ويؤكد الموشكي أن الجموع الغفيرة أوصلت رسائلها للعالم بأن جمهور المقاومة ثابت على مبدئه في مواجهة الكيان الصهيوني، كما أنها جددت العهد بالبقاء في خط المقاومة حتى يتحقق التحرير .
ويشير إلى أن الحضور الجنائزي المهيب عكس الحاضنة الشعبية الكبيرة التي يحظى بها حزب الله، مؤكدا أن الوعي الشعبي والتفافه وراء المقاومة اللبنانية كفيلٌ بدحض جميع المشاريع التدميرية والتآمرية التي يخطط لها الكيان الصهيوني وحليفه الأمريكي.
وحدة النهج والطريق
الناشطة الإعلامية التونسية نوال العباسي من جانبها أكدت أن توافد الحشود الجماهيرية المليونية من مختلف بلدان العالم للمشاركة في مراسم تشييع شهيدي الأمة الإسلامية والإنسانية نصر الله وصفي الدين يعكس وحدة الساحات ووحدة المنهج ووحدة الطريق التي يسير عليها كل من ينتمي إلى المقاومة الإسلامية.
وتوضح -في حديث – أن تقاطر الجماهير إلى العاصمة بيروت ترجم عملياً وحدة الجبهات في مواجهة العدو التاريخي للأمة الإسلامية والعربية؛ الكيان الصهيوني المؤقت.
وترى أن الإحياء الرمزي لمراسم التشييع الذي أقيم بمختلف البلدان العربية والإسلامية يجسد رمزية شهيد الإنسانية السيد نصر الله ومكانته الكبيرة في وجدان جماهير المقاومة بصفته قائدا للمقاومة ونبراسا لها. وتحمل الحشود الجماهيرية المليونية المشاركة في مراسم التشييع العديد من الرسائل، أبرزها أن فكر المقاومة باقٍ ومستمرٌ ومتصاعد، ولن يتوقف إلا بزوال الكيان الصهيوني من المنطقة.
ووفق العباسي فإن من الرسائل التي حملتها الجماهير المشيعة تجديد العهد والولاء للسيد نصر الله بالمضي في دربه وإكمال مشروعه التحرري بوجه الصهيونية العالمية.
وتشير إلى أن الحشود المتواجدة حملت راية المقاومة ورفعتها عالياً لتبقى مرفوعة على الدوام، لا تلين ولا تخضع في أي مرحلة من مراحل المواجهة مع الكيان الصهيوني، مؤكدة أن سماحة الأمين العام لحزب الله السيد نصر الله سيبقى حاضرا في الوجدان ومشاعر جماهير المقاومة من تونس إلى المغرب واليمن وإيران والعراق وغيرها من بلدان المقاومة.
وتعُدُّ العباسي المشهد الجنائزي المهيب موجة أخرى من موجات طوفان الأقصى المدمرة التي عصفت بالكيان الصهيوني وأدخلته في دوامة مستمرة لا تنتهي إلا بزواله من المنطقة.
تفويض شعبي للمقاومة
المشهد المليوني في مراسم التشييع لم يقتصر على الحاضرين في العاصمة بيروت وحسب، فكل أحرار العالم أحيوا الفعالية الحزينة والمشهد الأليم من خلال فعاليات رمزية، إضافة إلى أداء صلاة الغائب على روح سماحة السيد نصر الله ورفيقه في معظم البلدان؛ كما حدث في اليمن ومصر وتونس والعراق والمغرب والبحرين.
وحول هذا المشهد التلاحمي العالمي تؤكد العباسي أن إحياء الجميع لمراسم التشييع يعد تفويضا شعبيا مطلقا للمقاومة للمضي في نهجها القوي ضد الكيان الصهيوني وحلفائه.
وتشير إلى أن عظمة المشهد الجنائزي أعطت للقضية الفلسطينية زخمها وأعادت كل قضايا شعوب المنطقة إلى الواجهة، مؤكدة أن قداسة الشهيد ترك وراءه جيشا من العاشقين، وما زال قائدهم، وما زالوا يحملون رايته، وما زالوا على نهجه، وسوف يكملون مسيرته.
إبان اغتيال الشهيد حسن نصر الله والذي تبعه هجمة عسكرية عبرية كبرى، توهم العدو وعملاؤه في الداخل والخارج أن حزب الله وَهَن، وأن حضوره السياسي والعسكري على المستوى المحلي والخارجي انتهى دون رجعة، غير أن المشهد الجنائزي المهيب، والذي أتى بعد فترة قليلة من تشكيل الحكومة الجديدة، والتي حظي خلالها حزب الله وحركة أمل بخمس حقائب وزارية، يقول خلاف ذلك، فحزب الله حاضر بقوة على المستوى العسكري والسياسي.
ويبقى حزب الله بحاضنته الشعبية الكبرى حجر عثرة أمام مخططات العدو الصهيوني، الرامية لتمزيق المقاومة وإضعافها وبعثرتها في مخططات فتنوية داخلية، لتظل المقاومة اللبنانية صمام أمان البلد، وركنه الوثيق في مواجهة الاحتلال الصهيوني.
المصدر : موقع أنصار الله