حتى الصغار في اليمن بقدرات أمريكا يسخرون!
حتى الصغار في اليمن بقدرات أمريكا يسخرون!
يمني برس ـ بقلم ـ كوثر العزي
جاءتنا محلقة فاتحة جدار الصوت بأعالي قدراتها الحربية وبأحدث تطوراتها العسكرية، تصول وتجول في سمائِنا، هدفُها الأسمى تخويفنا وبث الرعب في مجتمعنا، لترهبنا وتخيف صغارنا، ولتقصف حينها الأهداف التي زعمتها في الأراضي اليمنية التابعة للحوثيين، أثناء تحليقها غلبت الهواء بصوتها تكادُ تجزم أنها بالأرض تتطوف لا في السماء تحوم، في تلك الأثناء انبثق صوت الحق من أهل الأرض فبدد الصوت الأمريكي الجائر.
نعم، إنها أصوات صغارنا في الشوارع والأزقة، يرفعون شعار البراءة بأعالي أصواتهم متحدين واثقين بالله، متأهبين للحرب بقيادة ابن البدر، يسخرون من أحدث الصناعات الأمريكية والإسرائيلية، أحلامهم حمل السلاح والقتال، يسابقون أعمارهم لتحتضن أرواحهم ساحات الجهاد، تواقون للجهاد، مشتاقون للشهادة.
صرخات مزمجرة من حناجر لم تبلغ سُن الرشد، أطفال تربوا ونشأوا على أن أمريكا عدوة الشعوب و(إسرائيل) كيان غاصب لا بُـدَّ له من زوال، وبأن القدس قضية الأحرار، من تركها ذَل وأُهين، وبلا شك أصبح خائنًا وعميلًا مُطبعًا متصهينًا بامتيَاز، جيل القرآن وأبناء الحروب، جيل تربى على متن السفينة العلوية بقيادة السيد القائد، كيف له أن يخاف أَو يرتهب، جيل ما إن يدعُ السيد المغوار للخروج المليوني إلا وهم بمقدمة الصفوف مبايعون متولون مفوضون مُسلِّمون.
من على إمبراطوريات الدِماء المرصعة بأشلاء الأبرياء، من كرسي الدمار، من عمق صناع الحروب، بَرز الشركُ على هيئة عجوز أرعن يتوعد بالإسلام، متفاخرًا بالعُدة والعتاد، حاملات ضخمة وبارجات حربية، لها دور فعال في الترهيب النفسي والتأديب، ما من دولة ترفض طلباً أَو تعترض قراراً من قرارات أمريكا إلا وَوجهت لها فتخر تلك الدولة ساجدة خائفة ملبية طائعة، إلا في اليمن، القرارات ثابتة، والمبادئ شامخة والحق صادع، والمظلوم سينصر والظالم سيدحر، والحصار لن يُرفع، والبحر سيغلق، والجو سيحاصر، والملاجئ ستتفعل وصافرات الإنذار لن تهدأ، وأنه من اليمن وأنه لبسم الله الرحمن الرحيم.
الوقوف مع غزة موقف مُستمرّ لا حياد عنه ولا تنصل مهما كان الثمن غالياً، صغارًا كبارًا نساءً وَرجالًا مع القضية الأم، ثابتون لن نحيد أَو نلين، ما دام الله معنا وابن البدر قائدنا وفلسطين هي قضيتنا إذن لا نبالي، لتكن حربًا ضروساً تحرق لا تبقي ولا تذر، إن كانت حربًا بحرية فالبحرية اليمنية في أهبة الاستعداد والبحر الأحمر قيد الاشتعال، ليعرف الخرف الأشقر، بأن الحاملات بمنظورنا ليست إلا كراتين ستحرقها قواتنا المسلحة، حتى وإن جاءت حاملة أُخرى أشد منها وأقوى، فنحن لها ومصيرها كسابقاتها الحرق والغرق والتنكيل.
رسالة واضحة للمعتوه ترامب بأن الشعب اليمني ثابت شامخ كشموخ الأوتاد، لا يرهبه القيل والقال، فلا ترهق نفسك وتلجأ للحروب النفسية، فالحرب النفسية ليست مؤثرة في أنفسنا، نحن تولينا الله ورسوله، نحنُ أبناء الكرار ليوث كحيدرة، نحن أصحاب الأفعال أما الأقوال فليست من عاداتنا، اقبل بِكُل ما لديك أرينا قوة أمريكا العظمى، اقصف كُـلّ ما تراه ليس هذا إلا فشلًا قد توسدك أنت ومن معك، نحنُ نعلم بأن قصف العُزل من المواطنين دليلٌ واضح على الفشل في الميدان.
آخر قولي بأن أمريكا قشة، إن كان صغارنا بهذا العزم فكيف بكبارنا، وإن كانوا بعدة أمريكا ساخرين فكبارنا لعدتها محرقين، فاسعوا سعيكم وكيدوا كيدكم، ما أيامكم إلا عدد وما جمعكم إلا بدد، وعظمتكم المزعومة كذبة سيعلمها العالم في حربكم مع اليمن.